أحمد بن الحسين البيهقي
412
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
يبشرهم وينذرهم ويقبل معه وفدهم وأنه أقبل معه وفدهم فيهم قيس بن الحصين ذو الغصة فلما قدموا قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم الذين إذا زجروا استقدموا ثم قال ذلك ثلاثاً حتى أجابه يزيد بن عبد المدان نعم فقال لو أن خالداً لم يكتب إليّ أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم فقال يزيد ابن عبد المدان أما والله ما حمدناك ولا حمدنا خالد ابن الوليد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فممن حمدتم ؟ قال ثم قالوا حمدنا الله عز وجل الذي هدانا بك فقال صدقتم ثم قال بما كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية ؟ قالوا كنا نغلب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتلنا إنا كنا ننزع عن يد وكنا نجتمع فلا نفترق ولا نبدأ أحداً بظلم قال فقال صدقتم ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني الحارث بن كعب بن قيس بن الحصين فرجعوا إلى قومهم في بقية شوال أو في صدر ذي العقدة فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم .